جلال الدين الرومي
50
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وخلا المنزل إلا من الطبيب والمريضة فلا ديار واحد . - واستدرجها في الحديث قائلا : أين موطنك ؟ فإن علاج كل مدينة يختلف عن الأخرى . - ومن هم أقاربك في هذه المدينة ؟ ومع من كانت ألفتك وعلقتك ؟ - ووضع يده على نبضها ، وأخذ يسأل عنها واحدة بعد أخرى ، وعما حاق بها من جور الفلك . 150 - وعندما تتغرس شوكة في قدم أحد ، فإنه يضع قدمه على ركبته . - ولا يزال فكره يبحث عن طرف تلك الشوكة ، وإن لم يجدها يبلل موضع ( الألم ) بلعابه . . - وإذا كانت شوكة القدم صعبة المنال إلى هذا الحد ، فكيف تكون الشوكة في القلب ؟ أجب - وإذا كان كل خسيس يرى شوكة القلب ، فمتى كانت للأحزان سطوة على أحد ؟ - وإذا غرس أحدهم شوكة تحت ذيل حمار ، ولا يستطيع لها دفعا ، لا يفتأ يقفز و " يبرطع " . 155 - إنه يقفز فيشتد انغراس تلك الشوكة ، إذ يجب أن يكون هناك عاقل لينتزعها - والحمار من أجل أن يتخلص من الشوكة ، ومن حرقته وألمه ، يبرطع فيجرح مائة موضع « 1 »
--> ( 1 ) ج / 1 - 116 : - ومتى يدفع ذلك الرفس . الشوكة خارجا ، إنما يلزمها حاذق يضع يده على موضعها .